القائمة الرئيسة

استطلاع رأي



الدكتور اللعبون يستهل أمسيته بقصيدة وطنيّة...ويبسط تجربته في الإعلام الجديد

 

نظّم النادي يوم الأربعاء 7 شعبان 1438هـ الموافق 3/5/2017م أمسية شعرية وحواراً مفتوحاً حول الإعلام الجديد وقضايا الأدب والنقد مع الشاعر المعروف الدكتور فواز بن عبدالعزيز اللعبون رئيس قسم الأدب بكلية اللغة العربية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وبإدارة الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العريني الذي بدأ بسرد السيرة الذاتية للدكتور اللعبون وبدأت الأمسية بقصيدة وطنية بعنوان (فنار الأرض) مطلعها:

بلادي لها في العالمين مقام ... ومجد على هام النجوم يقامُ

وتاريخها الأسنى بطولات أمة ... تسامت بها مصر وأزهر شامُ

بأي حروف الشعر أكتب دهشتي ... وبعض غرام العاشقين سقامُ

وعنك ومنك الفخر يروي فخاره ... وليس له إلا إليك مرامُ

بعدها ألقى قصيدة بعنوان (مدينة التيه) ومنها:

على شُرْفَةِ الماضي وبَوّابةِ الآتي         وَقَفْتُ على الحَدَّيْنِ أبحَثُ عن ذاتي

أُسائلُ عنها كلَّ غادٍ ورائحٍ                 وأَذْكُرُ مِن أوصافِها بعضَ آياتي

 

بعد ذلك بدأ الحوار المفتوح حول الإعلام الجديد وقضايا الأب والنقد من المَحاور المطروحة التي ذكرها في تجربته مع نوافذ التواصل الاجتماعي وهي تحديد الأهداف حيث ذكر الدكتور بأن العمل المرتجل يغري ببساطته ويجذب إليه تلقائيين كثيرين لا يحبون التعقيد، غير أنه لا عمل يمكن أن ينجح ويتطور إن ظل مرتجَلاً في عالم سريع الخُطا يغلب عليه التنظيم والتنظير، ولذا جعلت نصب عينيّ أهدافاً أسعى إلى تحقيقها منذ البدء، ولعل أهمها تقوية جانب الاعتزاز باللغة العربية في نفوس أبنائها، والتأكيد على أن اللغة العربية بشعرها ونثرها ليست خاصة بالمتخصصين، ولا المسلسلات التاريخية، وأنها أيسر وأقرب مما يتصوره المتخوفون، وتدريب الناشئة والهواة على ممارسة الكتابة الأدبية شعراً ونثراً عن طريق المحاكاة بدءاً ثم الاستقلال، وتحفيزهم وتوجيههم قدر الإمكان، وتدريب الناشئة والهواة على القراءة الصحيحة للنصوص الفصيحة، وذلك عن طريق التسجيل الصوتي لبعض النصوص الشعرية مقرونة بالنص مكتوبا، وتعزيز المضامين الأخلاقية السامية في الكتابات المطروحة، ووأد التعصب للرأي، ونبذ كل أنواع التحزبات عن عوالم اللغة والأدب، وتَقَبُّل المختلفين والمخالفين غير المصادِمين، والانصراف عن الجدل والتثبيط، والتأكيد أن الحياة التي اتسعت للبحر والقَفْر، وللسهل والجبل، تتسع أيضاً للمتعايشين في هذا العالم الذي نستطيع أن نجعله جميلا، أو على الأقل نستطيع أن نكون فيه جميلين.

ثم ذكر اللعبون وسائل الوصول بعدة نقاط منها الكتابة بلغة تجمع الأصالة والمعاصرة والإيجاز، والتكثيف وتوظيف بعض تقنيات السخرية في المضامين وإعادة صياغة الأخبار التراثية، والمعاصرة والتفاعل مع الجمهور، ومراعاة احتياجات الجمهور وذوائقهم، وانتقاء ما يلامس وجدان الغالبية من الناس، والصبر على تجاوزات الجمهور، وتبني مبدأ الالتزام في التواصل .

وبين اللعبون الأعباء التي لابد منها وهي متنوعة حيث ذكرها في ثلاث نقاط وهي: عبء المحافظة على ثقة الجمهور، وعبء الخوف من الخطأ، وعبء المواكبة فوسائل التواصل الاجتماعي كائنات رقمية حية؛ واختتم حديثه بالنتائج التي تحققت بفضل الله وهي: نمو الوعي اللغوي بين الجماهير فصار هناك تنبه للخطأ اللغوي غير المستساغ، مع استنكار ومناقشة وإصلاح، وتقريب المحتوى الأدبي واللغوي للجمهور وظهور مواهب شابة جديدة في الكتابة الإبداعية والشعرية.

وفي الختام كرّم رئيس مجلس إدارة النادي الدكتور عبدالله الحيدري والمدير الإداري فالح العنزي وأعضاء لجنة الشعر الشاعر الدكتور فواز اللعبون ومدير الفعالية الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العريني.